خطب الإمام علي ( ع )

34

نهج البلاغة

على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ( 1 ) ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه . وهذه حجتي إلى غيرك قصدها ( 2 ) ، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ( 3 ) فأينا كان أعدى له ( 4 ) وأهدى إلى مقاتله . أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفه ( 5 ) ، أمن استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه ( 6 ) حتى أتى قدره عليه . كلا والله لقد علم الله المعوقين منكم ( 7 ) والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثا ( 8 ) ، فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له فرب ملوم لا ذنب له * وقد يستفيد الظنة المتنصح ( 9 ) * وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت